مداخلتي عند مناقشة مشروع قانون يتضمن قانون المناجم

1401005. arezki APNالسيد الرئيس، السادة الوزراء، الزملاء النواب، أسرة الاعلام   

السادة الحضور، سلام عليكم آزول فلّون

سأتطرق في مداخلتي إلى نقطتين أساسيتين:

الاولى، تشمل الهدف العام المنشود من خلال هذا القانون، و النقطة الثانية تخص قضية المقالع.

سأبدأ بالنقطة الأخيرة. هنا اسمحوا لي أن  أسألكم  أنه في ولاية بجاية ذي الكثافة السكانية الريفية المرتفعة ، لماذا جزء كبير من المقالع متوقفة؟ لماذا بعد مرور عدة سنوات  ، تنتظر هذه المقالع توقيفها نهائيا أو إعادة تنشيطها ؟   لماذا تعارض المجموعات السكانية  عمل تلك المنشآت ؟ الجواب بسيط : عندما اتخذ قرار ترخيص تلك المقالع  لم تؤخذ بعين الاعتبار حقوق المجموعات التي تعيش في تلك البيئة.

الإدارة (في شخص الوكالة الوطنية للنشطات المنجمية تحت رقابة الوزير) تسلم  و تجدد و تعلق و تسحب التراخيص المنجمية (المادة 40).اننا نلاحظ أنه  ليس هناك فصل بين السلطات، المرخص هو المراقب. ما يجعل طالب الترخيص يجد نفسه أمام طرف و حاكم واحد. يجعل غياب حاكم مستقل طالبَ الترخيص يبحث عن محام يحميه من تقلبات الادارة. و عند الحصول عن الرخصة يجب على المستفيد أن يذهب إلى المجموعة السكانية هي الأخرى لكي يحصل على ترخيص ثاني. و على ما يبدوا فإن الوثائق التي قدمها للإدارة (أي ما التزم به في تجاهها) ليحصل على ترخيص ممارسة نشاطه لا تكفي.

بصفة عامة يمكن القول أن الإدارة ليست متحمسة فيما يخص تقسيم المعلومات التي تخص طلب الترخيص و شروط الحصول عليه. و من ثم يقع اصطدام بين المستفيد  من الرخصة و المجموعة السكانية.  ان احتكار المعلومات تُعرض الإدارة إلى انحرافات جد مكلفة لها، و للموظفين و للمجتمع.

الخلاصة : يًثبت  هذا القانون سلوك الجهاز التنفيذي الذي يبحث عن زبائن أكثر من منتجين. تشترط تحقيق أهداف التنمية مشاركة المجموعات المحلية في اتخاد القرار و لا يمكن للإدارة أن تكون في نفس الوقت المرخص و المراقب.

النقطة الثانية، تخص إمكانية تحقيق الهدف المنشود من خلال هذا القانون، أي زيادة الصادرات و الموارد المالية. الحاجة ملحة، صحيح، و لكن لكي يتحقق المرغوب لابد من أسباب.

 ان قانون 2014 كقانون 2001 رغم وطنيته و تحفيزاته الجديدة مبرمج للفشل لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الاستراتيجية للمحيط الدولي. منها الأزمة الاقتصادية  العالمية و الاوربية خاصة، انخفاض الطلب العالمي، و مقاطعة الشركات الأجنبية المتخصصة. نعم ستفشل سياسة البحث عن وجود شركاء متميزين(partenaires privilégiés ) في مجال المناجم و الطاقة.

و من ثم لابد للدولة و المجتمع أن يبحثا عن موارد جديدة خارج هذا القطاع لكي يواكبا ارتفاع الطلب الوطني. هذه الصراحة هي التي  ما لا يحبذها الجهاز التنفيذي  في هذا الظرف بالذات.

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s